نداء من البرلمان الشيشاني للمؤسسات الدولية

اسطنبول/وكالة أنباء القفقاس ـ وجه رئيس برلمان جمهورية الشيشان ـ إتشكيريا جلاء الدين ساراليابوف رسالة إلى المنظمات الدولية اتهمهم فيها بالتزام الصمت إزاء إبادة الشعب الشيشاني وطالبهم بتقييم المأساة الشيشانية قانونيا وسياسيا وأخلاقيا.

وقد وجه ساراليابوف رسالته المفتوحة إلى كل من: الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون رئيس الجمعية البرلمانية في مجلس أوروبا رينيه فان دير ليندن، رئيس منظمة الأمن والتعاون الأوربية ميغل أنجيل موراتينوس، رئيس البرلمان الأوروبي هانس غيرد بوتيرنغ، أمين عام منظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلي. وجاء في الرسالة  

"نحن لا نعتقد بأنكم لا تدركون أن الشعب الشيشاني يواجه بالفعل خطر الإبادة عن بكرة أبيه في حال استمرت عمليات الإبادة التي تمارسها عليه الحكومة الروسية. كما أننا لا نعتقد أيضا بأن المؤسسات الدولية ليست على علم كامل بالأحداث المأساوية التي تشهدها جمهورية الشيشان ـ إتشكيريا منذ 10ـ15 عاما خلت. إن الهجمات المستمرة التي تقوم بها روسيا هنا هي إبادة يعتبرها القانون الدولي جريمة ضد الإنسانية. لقد بتنا، والحق معنا، نميل للاعتقاد بأنكم تخفون عن المحفل الدولي قصدا الإرهاب الذي تمارسه الوحدات العسكرية ووحدات الشرطة الروسية ضد شعب الشيشان ـ إتشكيريا. فهل كان ممكنا وقوع المأساة الشيشانية لولا إقراركم الصامت وعدم تحرككم سياسيا وقانونيا ولولا أحكامكم المسبقة عرقيا ودينيا إزاء الشعب الشيشاني بأسره؟ إننا مجبرون، وللأسف، على القول بأن منظماتكم سلبية وتفتقر للحيادية. وما إصداركم قرارات وتوصيات مهينة معدة حسب الطلب حول الخطوات الإيجابية التي يتم إحرازها قانونيا وفي مجال المساعدات الإنسانية في الشيشان ـ إتشكيريا في الوقت الذي يتواصل فيه يوميا اختفاء المدنيين وعمليات التعذيب والإعدامات العشوائية بسبب وجود قوى الاحتلال في بلادنا إلا دليل على هذا. وما يُفهم من طبيعة هذا النوع من الوثائق هو أن القضية الشيشانية باتت أداة للمتاجرة والمصالح المتبادلة في السياسة العالمية." 

كما دعى ساراليابوف باسم حكومة جمهورية الشيشان ـ إتشكيريا المنظمات الرسمية والمدنية العالمية لتقيم قانونيا وسياسيا وأخلاقيا الجرائم التي ترتكبها روسيا في الشيشان منذ خمسة عشر عاما. 

واختتم رئيس البرلمان الشيشاني رسالته بالقول: "نحن نعتقد أن اعتراف منظماتكم بأخطائها السابقة بخصوص الشيشان سيكون نقطة إيجابية في حل الخلاف الروسي ـ الشيشاني. وإن حكومة الشيشان ـ إتشكيريا مستعدة للحوار البناء مع الدول والمؤسسات الدولية الراغبة بالتفاوض معها وذلك على أساس مبادئ ’اتفاقية السلام بين روسيا والشيشان ـ إتشكيريا‘ التي أبرمت بتاريخ 12 أيار/مايو 1997."

Tweet about this on TwitterShare on FacebookShare on Google+Email this to someone